محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

182

المجموع اللفيف

[ وأين مكوكبها ؟ ] عبد الرحمن عن عمّه قال : أخبرني من سمع أعرابيا يقول : خرجت في بعض الليالي الظلم ، فإذا أنا بجارية كأنها علم ، فأردتها ، فقالت : ويلك ، أما لك زاجر من عقل إذا لم يكن لك ناه من دين ؟ فقلت لها : إنّه واللّه ما يرانا إلا الكواكب ، فقالت : وأين مكوكبها ؟ [ خير الشرين ] الأصمعي قال : قال عمرو بن العاص [ 1 ] : ليس العاقل الذي يعرف الخير من الشر ، ولكن العاقل الذي يعرف خير الشرين . الأصمعي [ 62 ظ ] قال : سمعت الحارث بن عمير يحدّث عن عاصم الجحدري ، قال : جاءت بيعة يزيد وأنا أكتب في المصحف : ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) [ 2 ] . عن عروة قال : ما رفع أحد نفسه بعد الإيمان باللّه بمثل منكح صدق ، ولا وضع نفسه بعد الكفر باللّه تعالى بمثل منكح سوء ، ثم قال : لعن اللّه فلانة ألقت بني فلان بيضا طوالا ، فقلبتهم سودا قصارا . [ أمّ تفدي ابنها بقطع ثدييها ] أبو عبيدة قال : لما قتلت بنو تميم أسعد بن عمرو بن هند [ 3 ] ، ووجدت

--> [ 1 ] عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي ، أحد الدهاة والحزم والمكيدة ، كان في الجاهلية من الأشداء على الإسلام ، أسلم في هدنة الحديبية ، كان من أمراء الجيوش في فتح الشام زمن عمر ، ولاه عمر فلسطين ثم مصر فافتتحها ، كان مع معاوية في حربه ضد علي بن أبي طالب ، وكافأه معاوية بولاية مصر وخراجها لمدة ست سنوات ، فجمع أموالا طائلة ، توفي بالقاهرة سنة 43 ه ( الإصابة 5884 ، تاريخ الإسلام للذهبي 2 / 235 - 240 ، المغرب في حلى المغرب القسم الخاص بمصر ص 13 - 54 ) . [ 2 ] الانشقاق 1 . [ 3 ] عمرو بن هند بن المنذر اللخمي : ملك الحيرة في الجاهلية ، عرف بنسبته إلى أمه هند ( عمه امرئ القيس الشاعر ) ويلقب بالمحرّق الثاني ، لإحراقه بعض بني تميم في جناية -